جواد شبر

183

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وأنشده أيضا لما عاد إلى الوزارة في صفر سنة احدى وستين وأربعمائة بعد العزل ، وكان المقتدي باللّه قد أعاده إلى الوزارة بعد العزل وقبل الخروج إلى السلطان ملكشاه فعمل فيه صردرّ هذه القصيدة : قد رجع الحق إلى نصابه * وأنت من كل الورى أولى به ما كنت إلا السيف سلّته يد * ثم أعادته إلى قرابه هزّته حتى أبصرته صارما * رونقه يغنيه عن ضرابه أكرم بها وزارة ما سلمت * ما استودعت إلا إلى أصحابه مشوقة إليك مذ فارقتها * شوق أخي الشيب إلى شبابه مثلك محسود ولكن معجز * أن يدرك البارق في سحابه حاولها قوم ومن هذا الذي * يخرج ليثا خادرا من غابه يدمي أبو الأشبال من زاحمه * في جيشه بظفره ونابه وهل رأيت أو سمعت لابسا * ما خلع الأرقم من إهابه تيقنوا لما رأوها ضيعة * أن ليس للجوّ سوى عقابه إن الهلال يرتجى طلوعه * بعد السرار ليلة احتجابه والشمس لا يؤنس من طلوعها * وان طواها الليل في جنابه ما أطيب الأوطان الا أنها * للمرء أحلى أثر اغترابه كم عودة دلّت على مآبها * والخلد للانسان في مآبه لو قرب الدرّ على جالبه * ما نجح الغائص في طلابه ولو أقام لازما أصدافه * لم تكن التيجان في حسابه ما لؤلؤ البحر ولا من صانه * إلا وراء الهول من عبابه وهي قصيدة طويلة وقد اقتصرنا منها على هذا القدر .